fbpx

إنعكاس الإتصال

لأولئك الذين قرأوا مقالي في أكاديمية المواهب العالمية حول الخلايا العصبية المقلّدة، إليكم المزيد من التفاصيل حول موضوع الإنعكاس لمشاعر الآخرين في دواخلنا.

قد تبدو كلمة تقليد مجرّدة من المشاعر ولكن في الحقيقة التقليد يتطلب المشاعر أيضا وإن كان التّقليد فعل مقصود. وإنعكاس الشيء على الشيء كالمرآه ربما يكون أكثر طبيعية من التقليد ولذا يمكن أن نسمي تلك الخلايا مقلّدة، وعملية التقصّد لمحاكاة المشاعر عند شخص آخر بكامل الإرادة كفعل: “إنعكاس تواصل” .

وإنعكاس التواصل، إذا استطاع الإنسان أن يتعلّمه أو يتخلّص من التّبلّد المشاعري الذي شوّهتهالتجارب والتربية سابقا، كما في مقالي السّابق، يصبح هذا الإنعكاس تلقائيا وجزءا من طبيعة الإنسان. ولعلّ أفضل وصف لعملية إنعكاس التواصل هي “قدرة المتّصل على أن يتلبّس حالة المتصل به النفسية والشعورية والجسمية بشكل يسمح له بفهمه تماما وعكس ذلك له في لغة الإتصال المسموعة والمرئية والمقروءة” ونسمي ذلك ايضا بالتّفهم بالمستوى الأول في القيادة. ولنركز في هذا المقال البسيط على “إنعكاس الإتصال” كمهارة سلوكية ونفسية.

معظم من يقرأ مقالاتي هنا هم من المشتركين في المنصّة “وجّه أفكارك ومشاعرك” ويعرفون جيدا أثر الإعتقادات  والتّصورات على أنساق التفكير التي تتحكّم بالمشاعر وردود الأفعال. وفي الإتّصال، الأمر لا يختلف وإنما يتفاقم ويتعقد. فإذا كنت تتفاعل مع أفكارك ومشاعرك وأنت تجلس وحدك في مساحة خاصة لا يشاركك فيها أحد، ويصدر منك استجابات لما يدور في خاطرك، فما بالك بتفاعلك مع شخص او اثنين او مجموعة في مساحة اجتماعية او مساحة فريق عمل؟ أليس تتعقد المحفزات والمحركات للمشاعر والسلوك؟ أكيد…

ولذا وضعت موضوع العلاقات في أول الجلسات في موضوع التصورات حيث اطلب منك أن تكتب تصورك عن علاقة ما وأثر هذا التصور على سلوكك مع هذه العلاقة.

ثم اطلب منك أن تصف سلوكك في الجلسة الخامسة في المساحة بين المحفز والاستجابة.

وعندما تقرأ عن القدرة على إنعكاس الإتصال تتسائل اين تذهب أنساق التفكير الاعتيادية في المعادلة. اليك سؤال أو استفسار فضولي يمكن أن تمضي فيه بعض الوقت وتكتب لي في التعليقات ادناه:

هل يتطلب إنعكاس الإتصال أي نوع من أنساق التفكير الخاصة بك؟ صف لي النسق؟

اذا كان رايك أنه لا يتطلّب، اذا ماذا يدور في خاطرك وأنت تسمع أو تتواصل مع الآخر؟ أو لا يدور شيء؟

بناءا على اجاباتكم ستأتي الحلقة التالي في الشهر القادم وكلي شوق لاكمال نسق إنعكاس الإتّصال!

اترك تعليقاً

Shopping cart

0

No products in the cart.