fbpx
shallow focus photo of man looking at trees

حديث صادق من مراهقة حول ضبط النفس لحظة الغضب

كيف لا أغضب، وهذه أمي تغضب وأبي يغضب ومدرستي تغضب حتى جدتي العاقلة الرزينة تغضب؟  كيف يأمرني النبي الكريم بأن لا أغضب وهو شعور طبيعي ناتج عن مواقف الحياة المزعجة؟ الكل يغضب من أمور معينة وظروف يمر بها ربما من كلمة قيلت أو موقف مر به مع إنسان، هل يمكن أن يقف الإنسان باردا هادئا عندما يسبه إنسان آخر أو يسيء له؟

كنت اتمنى لو تمكنت من ضبط نفسي في تلك اللحظة فقد خسرت صديقتي، وخسرت ابنة عمي، وخسرت أخي.. أعني لا زلنا نتحدث ولكن بشكل سطحي وأشعر أن الإعتذار لن يجدي لأني في الحقيقة لا زلت أشعر اني محقة

وأبي، بالرغم من معرفته بأنه على خطأ بإهانتي وانتهاري لكنه لم يعتذر ولم يتواني عن الصراخ بعد ذلك في كل مرة أحاول فيها أن أشرح نفسي أو أعبر عن رغبتي

صحيح أن نظرتي للأمور قاصرة، أنا لا أرى ذلك، أرى أنني فحصت الأمر من عدة جوانب ولم يظهر لي شيء مما يقول أبي أو تحاول أن تشرحه لي أمي

لماذا يخافون كل الخوف… لا أدري.. ليس ما يحدث للناس بالضرورة أن يحدث لي

من أين ياتي الغضب؟

وبدات أبحث على الانترنت…الغضب يأتي من التفكير السلبي في أمر ما، والسعادة تأتي من التفكير الإيجابي في أمر ما. لو كنت أفكر اثناء إساءة فلان لي بأنه يقصد ويريد الإساءة ليسبب لي القهر فساصاب بألم ( شعور) ناتج عن الفكرة ومن ثم سيصدر عن (سلوك) مثل المقابلة بالإساءة.. وعندما يقرر الإنسان في لحظة ما أن الطرف الآخر لديه ظرف أو ربما لا يملك المهارة التي تسمح له بالتعبير عن غضبه بعقلانية وهدوء وأنه يتصرف بإساءة نتيجه قصور في مستوى نضجه العاطفي.. فإن هذه الفكرة وحدها تسمح للمجني عليه بالتحرك في إتجاه ردة الفعل العقلانية الهادئة.. فالأمر كله فكرة

الغضب نابع من فكرة.. الفكرة يمكن أن تتغير في لحظتها ولكن تغييرها يحتاج إلى وعي بحدوثها ، هذا الوعي يحتاج إلى تدريب ليحدث في لحظة الإساءة بأن ( فلان من الناس يسيء الآن إلى وأنه يوجه إلى كلمات لا أستحقها..) وتسأل نفسك لحظة الوعي (ماذا تمليه علىه قيمي في هذا الموقف..؟؟؟ هل أريد ان أعيش كما أريد أم كما يريد الآخرون ( يحركونني بريموت في أيديهم) وهذه اللحظة تتكرر كل يوم مرات ومرات فهناك دائما فرص وفرص تدريبية يتيحها الله للمرء بهدف التربية الإلهية…. ولا بد من ثمن للتدريب ولا بد أن تدفع الثمن قبل التدريب، والثمن هو ما تتعرض له من ألم نتيجة الرد على الآخرين لحظة الغضب لتدرك أنك بحاجة لتدريب نفسك لتتعلم كيف تتحكم في الغضب

وكنت محظوظة اذ الاجابة أمام عيني الآن ولكن لا أستطيع أن أشرح لمن حولي أنني أحتاج فهمهم وعذرهم لي ليكونوا قدوتي ويبدأ عقلي المتفتح يرى معنى الصبر والعطاء والعذر.أحتاج دعما ووقفة صدق من الجميع.. وأن يكفوا عن لومي والصراخ في وجهي- والرفق يأتي بما لا ياتي به العنف

تظل الحياة تمنحك فرصا وفرصا يومية حتى تتعلم الدرس وتتقنه ثم يأتي الدرس الآخر في الصبر وعدم التفاعل مع المواقف وتزداد الدروس صعوبة مع إزدياد السابقة سهولة ، والسر في ذلك هو ( لا تغضب ) لا تترك لنفسك العنان وانتبه وكن واعيا لفكرة الغضب و سوء الظن

وضعت بين يديكم أفكاري البسيطة واطمح أن اعرف من مثلي يعاني لانتلعم سويا من بعض

التوقيع: مراهقة في مقتبل العمر

3 comments

    احيانا تاتينا تنبيهات في حياتنا تدعونا لنغير شعور ما او فكرة ما او تصرف ما لكننا لقت وعيينا لا ننتبه حتى تتراكم الامور وياتي موقف ويضطرنا للتغير ونحن في دهشة من امرنا وغير مدركين ما نمر به او ماذا يحدث لنا .
    ولاننا نتالم نصبح نبحث ونستشير حتى نتوعى بالامر. تدريجيا نصير واعيين اكثر وهنا نقول ممتاز هذا شيء جيد ولكن ناتي وتحاول ان نوعي من حولنا بما ادركناه لكننا
    فالحقيقة ننصطدم بالواقع بعدم تقبلهم لانه ببساطة لم يدركو ولم يفهمو انك تغيرت واستبدلت معتقدات وسلوكات ونظرتك للامور فالتغيير يكون من الداخل ويكون بمراحل

      رائع أشكرك ياسمين على التعليق واسعدني هذا الادراك ولو تحولت احاديثنا التافهه في اللقاءات بين الناس الى مثل ما تقولين لتغير الكثير من البشر فالوعي نعمة من الله لا يراها الا من اصطفاه

    خسرت صديقة و بعض المواقف بسبب الغضب الناتج عن التراكم الذي كان من المفروض في لحظاتها التعبير عنه بهدوء ليفهم المقابل ما اعنيه من كلامي و لافهم انا ما يقصده المقابل و ما هي نقطة الخلاف ، الغضب يعمي على الاعين ، رغم كونة فكرة قاصرة عن الظهور بشكل طبيعي لاي موضوع كان .

اترك تعليقاً

Shopping cart

0

No products in the cart.